محمد حسين بن بهاء الدين القمي

240

توضيح القوانين

على البدل لا كون المجموع موردا له قوله دام ظله وهذان يعنى مذهب الوقف ومذهب الاشتراك موافقان لمذهب الحنفية في الحكم وهو انما يفيد الاخراج عن مضمون الجملة الأخيرة دون غيرها لكن عندهما لعدم الدليل في الغير وعندهم لدليل العدم وهذا معنى اختلاف الماخذ هكذا قرره التفتازاني قوله دام ظله العالي محمول على ظاهرها هذا خبر بعد الخبر وعطف على قوله باق على العموم باسقاط العاطف كذا افاده دام ظله العالي في الدرس قوله دام ظله فيظهر ثمرة الخلاف بين الأقوال الأربعة انه على قول الشيخ والشافعية يكون استعمال الاستثناء في الاخراج من الجميع حقيقة وفي الاخراج عن الأخيرة خاصة مجازا وعلى قول الحنفية بعكس ذلك وعلى قول السيّد حقيقة فيهما وعلى قول الغزالي غير معلوم الحقيقة والمجاز وكذا غير الأخيرة غير معلوم الحال عند الأخيرين ومعلوم العموم عند الثاني ومعلوم الخصوص عند الأول فليتدبر قوله دام ظله العالي والمفروض اه غرض ذلك الفاضل المدقق من هذا الكلام دفع ما يرد عليه من الاعتراض وهو ان مجرد كون العام له صيغة خاصة به دالة عليه لا يوجب حملها على العموم إذا أوجدت في الكلام لعدم جواز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصّص كما هو الحق والمحقق قوله دام ظله العالي ومقتضى كونه لا يخفى ان الضمير في كونه وفيما عطف عليه أيضا يرجع إلى الهيئة وتذكيره باعتبار التعبير باللفظ منهما ويدل على ما ذكرنا قوله بعد ذلك ان المراد من اللفظ هل هو اه كذا افاده دام ظله في الدرس قوله دام ظله والشك في ان المراد من ذلك اللفظ اه غرضه دام ظله العالي من هذا الكلام ان ما نحن فيه من باب الشك في ان المراد من ذلك اللفظ هل هو العام المخصص أو العام الغير المخصص يعنى فيما ظهر المخصص ولكن حصل الاجمال بسبب تعدد مورد التخصيص هذا نظير الشبهة المحصورة فكما لو علمنا بنجاسة أحد الإناءين من غير تعيين لا يمكن التمسك باصالة الطهارة وعدم النجاسة لكون اجراء الأصل بالنسبة إلى الطهارة وعدمها على السّواء فكك نقول فيما نحن فيه لا يمكن التمسك باصالة عدم التخصيص إذ بعد ظهور المخصص لا شك ان احتمال كون المراد من ذلك اللفظ هو العام المخصص أو العام الغير المخصص على السواء فاجراء اصالة العدم بالنسبة إلى أحدهما دون الأخير يوجب الترجيح من غير مرجح بخلاف الشك في ان العام هل خص أم لا فان تصور ذلك انما هو فيما لم يظهر وجود مخصّص في الكلام أصلا فيمكن نفى احتمال وجوده في نفس الامر ما نطّلع عليه باصالة العدم ح كما لا يخفى ولما خلط المقامات على ذلك الفاضل المدقق وجعل ما نحن فيه من المقام الثاني فنفى الاشكال في موافقة القولين الأخيرين للقول الثاني وقال يجب ان لا يعمل في غير الأخيرة أصحاب القولين الأخيرين الا على العموم والحاصل ان المقام في العام الذي ظهر له مخصص وكلامنا انما هو في الأول دون الثاني واصالة العدم انما هو يجرى في الثاني دون الأول كذا افاده دام ظله العالي في الدّرس فليتأمل قوله دام ظله فكون العام مخصصا أو غير مخصص اه هذا أيضا وجه للفرق بين المقامين وحاصله ان مدلول اللفظ فيما نحن فيه ليس هو العام وحده وكونه مخصّصا أو غير مخصّص امر خارج عنه حتى يمكن نفى التخصيص باصالة الحقيقة وأصل عدم التخصيص كما توهمه ذلك الفاضل المدقق بل المدلول هو العام مع كونه مخصصا أو غير مخصص وما جعله ذلك الفاضل المدقق خارجا عن المدلول وقيدا له فهو جزء المدلول حقيقة فلا يمكن اجراء الأصل فيه كما لا يخفى قوله دام ظله فيا ليته ره اختار موضع مقايسته اه غرضه دام ظله العالي هو ان مقايسته موضع ما نحن فيه بجواز العمل بالعام المخصص بالمجمل أولى وأشبه من مقايسته بمبحث البحث عن التخصيص فكما ان قوله تعالى أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ ونحوه من العمومات المخصّصة بالمجمل ليس بحجة اتفاقا بسبب الاجمال وعدم العلم باخراج اى فرد من افراد العام فكك غير الأخيرة من العمومات فيما نحن فيه لا بد ان لا يكون حجة بسبب الاجمال والشك في ان المخصّص هل يرجع إلى الأخيرة خاصة أو إلى الجميع فإذا كان الامر على ما ذكرنا فلم اختار ذلك المدقق المقايسة الثانية دون الأولى فليتدبر قول صاحب المعالم بالاشتراك المعنوي قوله دام ظله وهو القول بالاشتراك المعنوي اه توضيح مراده ره فيما ذهب اليه ان اللفظ محتمل لكل من الامرين لا يتعيّن الا بالقرينة وليس كذلك لعدم العلم بما هو حقيقة فيه كمذهب الموقف ولا لكونه مشتركا بينهما مطلقا كالمرتضى بل لان أدوات الاستثناء موضوعة بالوضع